أبي هلال العسكري

211

جمهرة الأمثال

قال : نعم ، قال : أفتقول مثل هذا بين أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! اخرج عن المدينة . فاستجار عبد اللّه بن جعفر ، فلما مات زياد بلغه أنّ مسكينا الدّارمىّ رثاه ، فقال : رأيت زيادة الإسلام ولّت * جهارا حين ودّعنا زياد فقال الفرزدق ، ولم يكن هجا زيادا حتى مات : أمسكين أبكى اللّه عينك إنما * جرى في ضلال دمعها فتحدّرا « 1 » بكيت امرأ من أهل ميسان كافرا * ككسرى على عدّانه أو كقيصرا أقول له لمّا أتاني نعيّه * به لا بظبى بالصّرائم أعفرا وقال : كيف تراني قالبا مجنّى * أقلب أمرى ظهره لبطن « 2 » * قد قاتل اللّه زيادا عنّى * والصرائم : جمع صريمة ، وهي قطعة من الرمل . والأعفر : الذي لونه لون العفر ، وهو التراب . * * * [ 260 ] - قولهم : برق الخلّب يجعلونه مثلا لكل شيء لا حقيقة له ، وهو البرق الذي لا مطر معه . وأصله من الخلابة ، وهي الخداع . يقال : برق خلّب ، وبرق خلّب . وقيل : الخلّب : ما كان يخلف برقه ، قال أبو الأسود الدّؤلى .

--> ( 1 ) ديوانه 245 ، 246 ( 2 ) ديوانه 881 [ 260 ] - فصل المقال 102 ، اللسان ( خلب ) .